مكي بن حموش
7876
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : علينا بيان ما فيه من حلال وحرام [ وأحكام ] « 1 » ، فأعلم « 2 » اللّه - جل ذكره - أنه المتولي لحفظ كتابه علينا ، ولم [ يكل ] « 3 » ذلك إلينا ، فسلم من التغيير . [ ولو وكله ] « 4 » ( إلينا ) « 5 » لم نأمن « 6 » أن يغيره ويبدله « 7 » زنادقة هذه الأمة ، فالحمد للّه على ذلك ، وقد وكل اللّه حفظ التوراة والإنجيل إلى اليهود والنصارى فغيروا وبدلوا . وقد سئل سفيان بن عيينة فقيل له : كيف غيرت التوراة والإنجيل وهما من عند اللّه ؟ ! فقال : إن اللّه جل ثناؤه وكل حفظهما إليهما ، فقال جل ذكره : بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ « 8 » ، ولم [ يكل ] « 9 » حفظ القرآن إلى أحد ، فقال جل ذكره : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ « 10 » ، فما حفظه اللّه علينا لم يغير « 11 » . وقيل : معنى « 12 » قوله : ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ أي [ أن ] « 13 » نبينه بلسانك « 14 » .
--> ( 1 ) ساقط من م وانظر : جامع البيان 29 / 190 وتفسير الماوردي 4 / 361 . ( 2 ) أ ، ث . فأعلمنا . ( 3 ) م : يوكل ، ث : يكن . ( 4 ) م : وقوم كله . ( 5 ) ساقط من أ . ( 6 ) أ : لم تأمن . ( 7 ) ث : تغيره وتبدله . ( 8 ) المائدة : 46 ( 9 ) م : يوكل . ( 10 ) الحجر : 9 . ( 11 ) انظر : قول سفيان في إعراب النحاس 5 / 83 . ( 12 ) ث : معناه . ( 13 ) ساقط من ث . ( 14 ) هو قول ابن عباس في جامع البيان 29 / 191 والدر 8 / 349 .